الشيخ الأنصاري
42
كتاب الطهارة
عليها الغسل لصلاة الغداة ، ولا يجب عليها لغيرها من الصلوات ، فلا ينافي وجوب الوضوء لصلاة الغداة أيضاً « 1 » ، انتهى . وكيف كان ، فالأقوى وجوب الوضوء ، إمّا لما تقدّم من وجوب الوضوء في كلّ غسل غير الجنابة ، وإمّا لظاهر رواية سماعة ، وذيل مرسلة يونس المتقدّمتين « 2 » ، هذا مضافاً إلى استصحاب المنع عن الدخول في العبادة . ثمّ إنّ ظاهر أكثر الفتاوى ومعقد إجماع الناصريّات « 3 » كون غسل المتوسّطة لصلاة الغداة خاصة ، ولازمه اعتبار رؤية الدم قبل صلاة الفجر ، فلو رأته بعدها سقط الغسل في ذلك اليوم للظهرين والعشاءَين ، وإن احتمل وجوبه بالنسبة إلى صلاة الغداة المستقبلة وبالنسبة إلى قضاء صلاة غداة اليوم لو فاتت منه ، وقد عدّ الشهيد في البيان « 4 » الاستحاضة المتوسّطة بالنسبة إلى ما عدا الصبح من أفراد الحدث الأصغر في بيان موجبات الوضوء ، وهو الظاهر من جامع المقاصد في مسألة وجوب الغسل للصوم مع غمس القطنة « 5 » ، والشهيد الثاني في الروضة في هذا المقام « 6 » ، وتبعه محشّيها « 7 » وشارحها « 8 »
--> « 1 » كشف اللثام 2 : 151 . « 2 » تقدّمتا في الصفحة 30 و 39 . « 3 » الناصريّات : 147 ، المسألة 45 . « 4 » البيان : 40 . « 5 » جامع المقاصد 1 : 73 . « 6 » الروضة البهيّة 1 : 391 . « 7 » حاشية الروضة : 70 . « 8 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 240 .